وإن كان مع ذلك لا يستحبه (?) هذا هو المشهور عنه (?) . وكرهه طائفة من الكوفيين والمدنيين: كإبراهيم النخعي (?) وأبي حنيفة ومالك، وغيرهم.
ومن كرهه قال: هو من البدع، فيندرج في العموم لفظا ومعنى.
ومن رخص فيه قال: فعله ابن عباس بالبصرة (?) حين كان خليفة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، ولم ينكر عليه، وما يفعل في عهد الخلفاء الراشدين من غير إنكار لا يكون بدعة.
لكن ما يزاد على ذلك من رفع الأصوات الرفع الشديد في (?) المساجد بالدعاء، وأنواع من الخطب والأشعار الباطلة مكروه في هذا اليوم وغيره. قال المروزي: سمعت أبا عبد الله يقول: "ينبغي أن يسر دعاءه؛ لقوله: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] (?) . قال: هذا في الدعاء. قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: وكان (?) يكره أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء.
وروى الخلال بإسناد صحيح، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب قال: "أحدث الناس الصوت عند الدعاء" (?) .
وعن سعيد بن أبي عروبة: أن مجالد بن سعيد (?) سمع قوما يعجون في