بأنه فعل المجوس عند نيرانهم التي يعبدونها، فعلى هذا: تظهر (?) مناسبة الجمع بين النهي عن السدل، وعن تغطية الفم، بما في كلاهما (?) من مشابهة الكفار، مع أن في كل منهما معنى آخر يوجب الكراهة، ولا محذور في تعليل الحكم بعلتين.
فهذا عن الخلفاء الراشدين، وأما سائر الصحابة رضي الله عنهم فكثير، مثل: ما قدمناه عن حذيفة بن اليمان: أنه لما دعي إلى وليمة فرأى شيئا من زي العجم خرج وقال: " من تشبه بقوم فهو منهم " (?) .
وروى أبو محمد الخلال (?) بإسناده عن عكرمة (?) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " سأله رجل: أحتقن؟ قال: لا تبد (?) العورة، ولا تستن بسنة المشركين ". فقوله: " لا تستن بسنة المشركين " (?) عام.