المبتدعة، وإن كان كثير من عبادنا، قد وقعوا في بعض ذلك متأولين معذورين، أو غير متأولين (?) .

وفيه أيضا تنبيه على أن التشديد على النفس ابتداء، يكون سببا لتشديد آخر، يفعله الله: إما بالشرع وإما بالقدر.

فأما بالشرع: فمثل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخافه في زمانه من زيادة إيجاب أو تحريم، كنحو ما خافه لما اجتمعوا لصلاة (?) التراويح معه (?) ولما كانوا يسألون عن أشياء لم تحرم، ومثل: أن من نذر شيئا من الطاعات وجب عليه فعله، وهو منهي عن نفس عقد النذر، وكذلك الكفارات الواجبة بأسباب.

وأما بالقدر: فكثير (?) قد رأينا وسمعنا من كان يتنطع في أشياء، فيبتلى أيضا بأسباب تشدد الأمور (?) عليه، في الإيجاب والتحريم، مثل كثير من الموسوسين في الطهارة (?) إذا زادوا على المشروع، ابتلوا بأسباب توجب حقيقة عليهم أشياء (?) مشقة ومضرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015