وهو نظير ما سنذكره عن عبد الله بن عمرو (?) أنه قال (?) من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجانهم (?) وتشبه بهم حتى يموت حشر معهم يوم القيامة (?) .
فقد يحمل هذا على التشبه المطلق فإنه يوجب الكفر، ويقتضي تحريم أبعاض ذلك وقد يحمل على أنه (?) منهم في القدر المشترك الذي (?) شابههم فيه فإن كان كفرا، أو معصية، أو شعارا لها (?) كان حكمه كذلك.
وبكل حال يقتضي تحريم التشبه (?) بعلة كونه تشبها، والتشبه يعم من فعل الشيء لأجل أنهم فعلوه وهو نادر ومن تبع (?) غيره في فعل لغرض له في ذلك إذا كان أصل الفعل مأخوذا عن ذلك الغير، فأما من فعل الشيء واتفق أن الغير فعله أيضا ولم يأخذه أحدهما عن صاحبه، ففي كون هذا تشبها نظر لكن قد ينهى عن هذا لئلا يكون ذريعة إلى التشبه، ولما فيه من المخالفة، كما أمر بصبغ اللحى (?) وإحفاء الشوارب، مع أن قوله صلى الله عليه وسلم: «غيروا