المحبوب، وإنما يُعْرَفُ ذلك في محبته لجنسه، فتستوعبُ قلبه، وتسلُب لُبّه، وتُصيِّره لمعشوقه سامعًا مطيعًا، كما قال:
[126 أ] إنَّ هَوَاكَ الَّذِي بِقَلبي ... صَيَّرَنى سَامِعًا مُطِيعَا (?)
ويقوَى هذا السمعُ والطاعة عند كثير من العُشَّاق، حتى يَبْذُلَ نفسه، ويُسلمها للتلف في طاعة معشوقه، كما يبذُل المجاهد نفسه لربه، حتى يُقتل في سبيله، وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال في الحديث الذي رواه أحمد وغيره (?): "شارب الخمر- أو قال: مُدمِنُ الخمر- كعابدِ وثَن".
ومرّ علي بن طالب رضي الله عنه بقوم يلعبون بالشِّطْرنج، فقال (?):