عشاق الصور المتيمون تنطبق عليهم آية {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} الآية

ليس شيء يستوعب محبة القلب إلا حب الله، أو محبة بشر مثلك

لايعرف في محبة شيء ما يزيل العقل إلا محبة البشر

وفى الأثر: "ما تحت أديم السماء إلهٌ يُعْبَدُ أعظمُ عند الله من هوًى مُتّبعٍ" (?).

وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية: 23].

وإذا تأمَّلت حال عُشَّاق الصُّور المتيّمين فيها وجدتَ هذه الآية مُنطبقةً عليهم، مخبرةً عن حالهم.

قال بعض العلماء: ليس شيءٌ من المحبوبات يَستوعبُ محبته القلب إلا محبة الله أو محبة بشرٍ مثلك.

أما محبة الله فهي التي خُلق لها العبادُ، وبها غايةُ سعادتهم، وكمالُ نعيمهم.

وأما البشر المماثل من ذكر أو أنثى فإن فيه من المشاكلة والمناسبة بين العاشِق وبينه، ما ليسَ مثله بينه وبين جنسٍ آخر من المخلوقات.

ولهذا لا يُعرف في محبة شيء من المحبوبات المخالفة للمحبّ في الجنس ما يزيلُ العقل، ويُفسد الإدراك، ويوجب انقطاع الإرادة لغير ذلك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015