وكذلك قال أهل اللغة: المكاء: الصفير، يقال: مكا يمكو مُكاءً: إذا جمع يديه ثم صفَّر فيهما، ومنه: مَكَتِ اسْتُ الدابة، إذا خرجت منها الريح بصوت، ولهذا جاء على بناء الأصوات، كالرُّغاء والعُواء والثُّغاء.

قال ابن السكيت (?): الأصوات كلها مضمومة إلا حرفين: النِّداء، والغِناء. وأما التصدية ففي اللغة: التصفيق، يقال: صَدَّى، يُصَدِّي، تَصْدِيةً: إذا صفّق بيديه. قال حسان بن ثابت، يعيب المشركين بصفيرهم وتصفيقهم:

إِذَا قامَ المَلائِكَةُ انْبَعَثْتُمْ ... صَلاتُكُمُ التَّصدِّي وَالمُكاءُ (?)

وهكذا الأشباه؛ يكون المسلمون في الصلوات الفرض والتطوع، وهم في التصفير والتصفيق.

قال ابن عباس (?): كانت قريش يطوفون بالبيت عُراةً، ويُصَفِّرون ويُصفِّقون.

وقال مجاهد (?): كانوا يعارضون النبي - صلى الله عليه وسلم - في الطواف، ويصفِّرون ويُصفِّقون، يَخْلطون عليه طوافه وصلاته (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015