وقال ابن عباس (?)، ومقاتل (?): نَزّهوا الله وعظَّموه أن يكون معه إلَهٌ.
وفيها قراءتان:
أشهرهما: {نَتَّخِذَ}: بفتح النون وكسر الخاء، على البناء للفاعل (?)، وهي قراءة السبعة.
والثانية: {نَتَّخِذَ}: بضم النون وفتح الخاء، على البناء للمفعول (?)، وهي قراءة الحسن ويزيد بن القعقاع.
وعلى كُلّ واحدةٍ من القراءتين إشكالٌ:
فأما قراءة الجمهور (?): فإن الله سبحانه إنما سَألهم هل أضلُّوا المشركين بأمرهم إياهم بعبادتهم، أم هم ضلُّوا باختيارهم وأهوائهم؟ وكيف يكون هذا الجواب مطابقًا للسؤال؟ فإنه لم يسألهم: هل اتخذتم من دوني من أولياءَ؟ حتى يقولوا: {مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ}، وإنما سألهم: هل أمرتم عبادي هؤلاء بالشرك، أم هم أشركوا من قِبَل أنفسهم؟ فالجواب المطابق أن يقولوا: لم نأمرهم بالشرك، ولكنهم آثروه وارتضَوْهُ، أو لم نأمر بعبادتنا، كما قال في الآية الأخرى عنهم: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} [القصص: 63].