قول الله تعالى: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون}، ومعناها

قول ابن عباس: "يريد عدلوا بي من خلقي الحجارة والأصنام" إلخ

قول الزجاج ومجاهد والأحمر والكسائي في معنى العدل

قول الله تعالى: {تالله إن كنا لفي ضلال مبين (97) إذ نسويكم برب العالمين}

اعترفوا بضلالهم البين إذ جعلوا لله شبها وعدلا من خلقه سووهم به في العبادة والتعظيم

ونظيرُ هذا قولهُ سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1]، أي: يعدلون به غيره، فيجعلون له من خَلقِه عِدْلًا وشِبْهًا.

قال ابن عباس (?): يريد: عدلوا بي مِنْ خَلْقِي الحجارةَ والأصنامَ، بعد أن أقرُّوا بنعمتي وربوبيتي.

وقال الزجاج (?): أعلم الله سبحانه أنه خالق ما ذكر في هذه الآية، وأن خالقها لا شيء مثله، وأعلم أن الكفار يجعلون له عديلًا.

والعَدْلُ: التسويةُ، يقال: عدَل الشيءَ بالشيء: إذا سَوّاه، ومعنى يعدلون به: يشركون به غيره. قاله مجاهد (?).

قال الأحمر: يقال: عَدلَ الكافرُ بربِّه عدلًا وعدولًا، إذا سوّى به غيره فعبَده.

وقال الكِسائيّ: عدلتُ الشيء بالشيء أعدِله عدولًا، إذا ساويته به.

ومثله قوله تعالى عن هؤلاء المشبِّهين إنهم يقولون في النار لآلهتهم: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء: 97, 98]، فاعترفوا أنهم كانوا في أعظم الضلال وأبينه، إذ جعلوا لله شِبْهًا وعِدْلًا من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015