التحذير من صناعة الصور واتخاذها

فصل

والتصوير من الكبائر كما تقدم بيان ذلك في مواضع متعددة، ومع هذا فقد تلاعَب الشيطان بكثير من المسلمين والمنتسبين إلى الإسلام وفتنهم بصناعة التصاوير واتخاذها، فأطاعوه وعصوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم.

وقد حذر الله - تبارك وتعالى - عباده من طاعة الشيطان بأبلغ التحذير؛ فقال - تعالى -: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ} [فاطر: 6].

وقال - تعالى -: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [النور: 21].

وصناعة التصاوير واتخاذها من أعظم المنكر الذي يأمر به الشيطان ويرضاه، والآيات في التحذير من طاعة الشيطان كثيرة.

وكذلك قد حذر - تبارك وتعالى - من معصيته ومعصية رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأبلغ التحذير، وأخبر أن ذلك ضلال عن طريق الهدى؛ فقال - تعالى -: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا} [الأحزاب: 36]، وقال - تعالى -: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} [النساء: 14]، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًّا.

ومن معصية الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وتعدي حدود الله - تعالى - صناعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015