صفيَّة وجعل عتقها صداقها (?)، ولم يأت معه بلفظ إنكاح ولا تزويج، وأباح اللَّه ورسوله النكاحَ وردَّا فيه الأمَّةَ إلى ما تتعارفه نكاحًا بأي لفظ كان.

[عودة الى الرد على من زعم أنَّ الإجارة بيع معدوم]

ومعلوم أن تقسيم الألفاظ إلى صريح وكناية تقسيمٌ شرعي (?)، فإن لم يقم عليه دليل شرعي كان باطلًا، فما هو الضابط لذلك؟ وأما المقدمة الثانية فكون اللفظ صريحًا أو كناية أمر يختلف باختلاف عُرف المتكلم والمخاطب والزمان والمكان، فكَم من لفظ صريح عند قوم وليس بصريح عند آخرين، وفي مكان دون مكان وزمان دون زمان؟ فلا يلزم صريحًا (?) في خطاب الشارع أن يكون صريحًا عند كل متكلم، وهذا ظاهر.

[جوز الشارع المعاوضة على المعدوم]

والمقصود أن قوله "إن الإجارة نوع من البيع" إن أراد به البيع الخاص فباطل، وإن أراد به البيع العام فصحيح، لكن (?) قولُه: "إن هذا البيع لا يرد على معدوم" دعوى باطلة؛ فإن الشارع جَوَّز المعاوَضة العامة على المعدوم، فإن قستم بيع المنافع على بيع الأعيان فهذا قياس في غاية الفساد فإن المنافع لا يمكن أن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015