تفصل" (?)، ذكره مسلم، وهو يدل على أن مسألة مُد عجوة لا تجوز إذا كان أحد العوضين فيه ما في الآخر وزيادة، فإنه صريح الربا.
والصواب أن المنع مختص بهذه الصورة التي جاء فيها الحديث وما شابهها من الصور.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الفَرَس بالأفراس والنَّجيبة بالإبل؟ فقال: "لا بأس إذا كان يدًا بيد" (?)، ذكره أحمد.
وسأله -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن عمر أشْترِي الذَّهب بالفضة؟ فقال: "إذا أَخذت واحدًا منهما فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لَبْس" (?)، وفي لفظ: "كنت أَبيع الإبل وكنت آخذ الذهب من الفضة والفضة من الذهب والدنانير من الدراهم والدراهم من الدنانير فسألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "إذا أَخذت أحدهما وأعطيت الآخر، فلا يفارقك صاحبك وبينك وبينه لَبْس" (?)، ذكره ابن ماجه.
وتفسير هذا ما في اللفظ الذي عند أبي داود عنه قلت: يا رسول اللَّه إني أبيع الإبل بالنقيع (?)، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير،