الوقف إلا بحرمان قربة النظر والقيام بمصالح الوقف؟ فأي نص وأي قياس. وأي مصلحة وأي غرض للشارع أوْجَبَ ذلك؟ بل أي صاحب قال ذلك؟ فإن احتاج الواقف إلى ذلك في موضع لا يُحْكم فيه إلا بقول مَنْ يبطل الوقف إذا لم يخرجه عن يده وإذا شرط النظر لنفسه، فالحيلة في ذلك أن يفوض النظر إلى مَنْ يثق به ويجعل إليه تفويض النظر لمن شاء، فيقبل الناظر ذلك، ويصح الوقف ويلزم، ثم يفوضه الناظر إليه؛ فإنه قد صار أجنبيًا بمنزلة سائر الناس، فهذه حيلة صحيحة يتوصل بها إلى حق، فهي (?) جائزة، وكذلك لو جعل النظر فيه للحاكم ثم فوَّضه الحاكم إليه، فإنْ خاف أن لا يفوضه الحاكم إليه فليملّكه لمن يثق به، ويقفه (?) ذلك على ما يريد المملِّكُ، ويشترط أن يكون نظره له، وأن يكون تحت يده.

[حيلة لتجويز وقف الإنسان على نفسه]

المثال السابع (?) والأربعون: إذا وقف على نفسه ثم على غيره صح في إحدى (?) الروايتين عن الإمام أحمد (?)، وهو قول أبي يوسف (?)، [وعليه عمل الحنفية] (?)، وقول (?) بعض الشافعية، وممن اختاره أبو عبد اللَّه الزبيري (?)، وعند الفقهاء الثلاثة (?) لا يصح.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015