[حيلة في التخلص من المطالبة بدين كان أدَّاه]

المثال الرابع (?) والأربعون: إذا كان له عليه حق وقد أبرأه منه ولا بينة له بالإبراء ثم عاد فادّعاه؛ فإن قال: "قد أبرأني منه" لم يكن مقرًا به كما لو قال: "كان له عليّ [وقَضَيْتُه] (?) " وعلى القول الآخر يكون مقرًا [به] (?) مدَّعيًا للإبراء، فيكلّف (?) البينة؛ فالحيلة على التخلص أن يقول: قد أبرأني (?) من هذه الدعوى؛ فإذا قال ذلك لم يكن مقرًا بالمدَّعى به؛ فإذا سأل إحلاف خَصْمه أنه لم يُبْرئه من الدعوى مَلَكَ ذلك؛ فإن لم يحلف صرفها (?) [الحاكم] (?)، وإن حلف طولب بالجواب، ولا يسمع منه بعد ذلك أنه أبرأه من الدعوى؛ فإن قال: "أبرأني (5) من الحق" ففيه الخلاف المذكور، وإن قال: "لا شيء عندي" اكتفى منه بهذا الجواب عند الجمهور؛ فإن طالبه الحاكم بالجواب على وفقِ الدعوى فالحيلة أن يُجِيبَ (?) ويُوَرِّيَ كما تقدم.

[حيلة في المضاربة]

المثال الخامس (?) والأربعون: إذا خاف المضارب أن يسترجع ربُّ المالِ منه المال فقال: "قد ربحت ألفًا" لم يكن له الاسترجاع؛ لأنه قد صار شريكًا؛ فإن (?) قال: "ذلك حيلة، ولم يربح" فقال بعد ذلك: "كذبت" لم يسمع منه؛ فالحيلة في تخلصه أن يدعي خسارتها بعد ذلك أو تَلَفَهَا فيقبل قوله مع يمينه.

[حيلة في تجويز نظر الواقف على وقفه]

المثال السادس (?) والأربعون: إذا وقف وَقْفًا وجعل النظر فيه لنفسه مدة حياته ثم من بعده لغيره، صح ذلك عند الجمهور، وهو اتفاقٌ من الصحابة؛ فإن عمر -رضي اللَّه عنه- كان يلي صَدَقته (?)، وكذلك الخلفاء الراشدون وغيرهم من الصحابة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015