الولد بالذي صارت له القرعة، وجعل [لصاحبيه] (?) عليه ثُلثي الدِّية (?)، فذُكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فضحك حتى بدت نواجذُه (?). وقد أُعلَّ هذا الحديث بأنه روي عن عبد خير بإسقاط زيد بن أرقم فيكون مرسلًا، قال النسائي: وهذا أصوب (?)، قلت: وهذا ليس بعلة، ولا يوجب إرسالًا في الحديث؛ فإن عبد خير سمع من عليٍّ وهو صاحب القصة، فهب أن زيد بن أرقم لا ذِكْر له في المتن، فمن أين يجيءُ الإرسال؟
وبعد، فقد اختلف الفقهاء في حكم هذا الحديث، فذهب إلى القول به (?) إسحاق بن راهويه، وقال: هو السنة في دعوى الولد. وكان الشافعي يقول به في القديم، وأما الإِمام أحمد فسُئل عنه فرجّح عليه حديث القَافَة (?) وقال: حديث القافة أحبُّ إليَّ (?).