على هذا الوجه، ولا تتميز اللّقطة المبيعةُ من (?) غيرها، ولا تقوم المصلحة ببيعها كذلك، ولو كُلِّف الناس به لكان أشقّ شيءٍ عليهم وأعظمه ضررًا، والشريعة لا تأتي به، وقد تقدم أن ما لا يُباع (?) إلا على وجْه واحد لا يَنْهى الشارع عن بيعه، وإنَّما نَهى الشَّارعُ عن بج الثمار قبل بدو صلاحها (?) لإمكان تأخير بيعها إلى وقت بُدُوِّ الصلاح (?)، ونظير ما نَهى عنه وأَذن فيه سوى (?) بيع المقاثي إذا بدا فيها الصلاح ودخول الإجزاء والأعيان التي لم تخلق بعد كدخول أجزاء الثمار وما يتلاحق في الشجر منها، ولا فرق بينهما البتة (?).

فصل [ضمان الحدائق والبساتين]

وبنوا على هذا الأصل الذي لم يدل عليه دليل شرعي، بل دل على خلافه، وهو بيع المعدوم [بطلان] (?) ضمان الحدائق والبساتين، وقالوا: هو بيعٌ للثمرِ قبل ظهوره أو قبل بدو صلاحه؛ ثم منهم من حكى الإجماع على بطلانه (?)، ولَيس مع المانعين [حجةٌ على ما] (?) ظنّوه، فلا النص يتناوله ولا معناه، ولم تجمع (?) الأمة على بطلانه، فلا نص مع المانعين ولا قياس ولا إجماع (?)؛ ونحن نبين انتفاء هذه الأمور الثلاثة:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015