فإِن (?) قيل: الأمر الأول اللفظ مفسر بالصيغة، والأمر الثاني المعنى وهو الطلب (?)، أي: الأمر: الصيغة المراد بها دلالتها على الطلب.
رد: فيه استعمال المشترك في التعريف بلا قرينة.
واعتبر الجبائي (?) وابنه: إِرادة الدلالة.
وبعضهم (?): إِرادة الفعل.
ونقض عكسه: بصدوره بلا إِرادة، بأن توعد سلطان على ضرب زيدٍ عبدَه بلا جرم، فادعى مخالفة أمره، وأراد تمهيد عذره بمشاهدته، فإِنه يأمره ولا يريد امتثاله.
وهذا -أيضًا- يلزم من حد الأمر بالطلب (?) وهو الاقتضاء.
ورده -أيضًا- أصحابنا وغيرهم: بأنه كان يجب وجود كل أوامر الله؛ فإِن إِرادة الفعل تخصيصه بوقت حدوثه، فإِذا لم يوجد لم يتخصص، فلم تتعلق (?) به.