ومن ذلك قول أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- الذي طار في الآفاق واشتهر عند الجميع؛ عند العامة فضلًا عن الخاصة، حين أراد أن يُقبّل الحجر الأسود، قال: "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك". وعن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه قعد على المقاعد -يعني: مقاعد الوضوء- فتوضأ ثم دعا بطعام ممن مسته النار فأكل منه، ثم قام إلى الصلاة فصلى ثم قال: "قعدت مقعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأكلت طعام رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وصليت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

وعن علي -رضي الله عنه- قال: كنت أرى باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما حتى رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح ظاهر القدمين.

وعنه -رضي الله عنه- أنه قال في القيام للجنازة: قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقمنا وقعد فقعدنا، يعني: أن الأمر بالقيام للجنازة عند مرورها منسوخ، وقد قمنا حين قام، وقعدنا لما قعد.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015