يضر بسيده من جهة خدمته إن كان عبد خدمة، أو من جهة خراجه إن كان عبد خراج، وإلا أخر الصوم حتى يقوى عليه ويأذن له، وإن أذن له السيد في الإطعام جاز له التكفير به اهـ. وتقدم في الأيمان قول المصنف ويكفر العبد بالصيام فراجعه إن شئت.
قال رحمه الله تعالى: " ويصح تعليقه على النكاح فإذا عقد لم يجز له الاستمتاع بها حتى يكفر " يعني أن الأجنبية يلحقها الظهار كما يلحقها الطلاق عند
مالك إذا علق ذلك على تزويجها، فإذا قال للأجنبية أنت علي كظهر أمي وقصد به إن تزوج بها أو نوى بذلك فإنه لزمه الظهار بمجرد العقد وتحرم عليه حتى يكفر كفارة الظهار. وفي الموطأ عن مالك بإسناده عن سعيد بن عمرو بن سليم الزرقي أنه سأل القاسم بن محمد عن رجل طلق امرأة إن هو تزوجها، فقال القاسم بن محمد: إن رجلاً جعل امرأة عليه كظهر أمه إن هو تزوجها فأمره عمر بن الخطاب إن هو تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المظاهر اهـ. وقال في المدونة في الرجل يقول في المرأة إن تزوجها فهي طالق، وهي علي كظهر أمي: إنه إن تزوجها وقع عليه الطلاق والظهار جميعاً، فإن تزوجها بعد ذلك لم يقربها حتى يكفر كفارة الظهار، لإن الطلاق والظهار وقعا جميعاً معاً اهـ.
ولما أنهى الكلام على الظهار وأحكامه انتقل يتكلم على اللعان وما يتعلق به من الأحكام فقال رحمه الله تعالى:
فَصْلٌ
أي في بيان ما يتعلق بأحكام اللعان، وكيفية الشهادات فيه. واللعان هو لغة: الإبعاد والطرد، وشرعاً: هو حلف الزوج على زنا زوجته أو نفي حملها اللازم له. والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع. وأما الكتاب فقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ