(تقول: امرأة طالق وحائض وطاهر وطامث، بغير هاء) 1 فيها، وإنما أسقطوها منها، لأنها نعوت تخص المؤنث، ولا حظ للمذكر فيها، فلم يحتاجوا إلى الهاء، لأن الهاء إنما تدخل فيما يشترك فيه المذكر والمؤنث، مثل قائم وقائمة، ليفرق بينهما بها، فلما لم يكن في هذه النعوت للمذكر حظ لم يحتاجوا إلى الفرق. وهذا هو قول النحويين الكوفيين2، قالوا: ومن شاء أدخل الهاء فيها، لأنه تأنيث صحيح3. وقال البصريون: إنما أسقطوا الهاء من هذه النعوت، وجاءوا بها على لفظ المذكر، لأنهم أجروها مجرى النسب، كأنهم قالوا: امرأة [119/ب] ذات طلاق، وذات حيض، وذات طهر، وذات طمث، ولم يجعلوها جارية على الفعل بمعنى طلقت فهي طالقة، وحاضت فهي حائضة، وطهرت فهي طاهرة، وطمثت فهي طامثة4، فإن جعلوها جارية على أفعالها أثبتوا فيها الهاء علامة للتأنيث، فقالوا: طلقت فهي طالقة، وحاضت فهي حائضة، وطهرت فهي طاهرة، وطمثت فهي طامثة5، فأثبتوا الهاء في هذه النعوت علامة للتأنيث، كما أنثوا أفعالها