اسفار الفصيح (صفحة 180)

د- الاستشهاد بالشعر:

لا شك أن الشعر من أهم مصادر الاستشهاد عند العلماء، ولم يكن الاستشهاد بالشعر هم علماء العربية وحدهم، بل شاركهم في الاهتمام به الفقهاء والأصوليون والمحدثون والمفسرون1، وكان ابن العباس يقول: "إذا أشكل عليكم الشيء من القرآن فارجعوا فيه إلى الشعر فإنه ديوان العرب"2.

وقد عني علماء العربية بالشعر إلى جانب عنايتهم بالقرآن الكريم، فاعتمدوا عليه في بناء الكثير من القواعد وإصدار العديد من الأحكام، ولجأوا إليه في شرح غوامض اللغة وتوضيح معانيها، وإحكام أصولها3.

وقد اختلف موقف علماء العربية من الشعراء الذين يحتج بشعرهم، فقسموهم على أربع طبقات، ذكرها البغدادي في الخزانة4:

الأولى: الشعراء الجاهليون، وهم قبل الإسلام، كامرئ القيس، والأعشى.

الثانية: المخضرمون، وهم الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، كلبيد وحسان رضي الله عنهما.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015