(ب) سعد الأسلمي، روى عنه ابنه عَبْد اللَّهِ بْن سعد أَنَّهُ نزل مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سعد بن خيثمة.
أخرجه أبو عمر مختصرا.
(س) سعد الأسود السلمي، ثم الذكواني. روى الحسن وقتادة عَنْ أنس قال: جاء رجل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلم عليه، وقال: يا رَسُول اللَّهِ، أيمنع سوادي ودمامتي من دخول الجنة؟
قال: لا، والذي نفسي بيده ما اتقيت ربك، عز وجل، وآمنت بما جاء به رسوله، قال:
قد شهدت أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله، فما لى يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: لك ما للقوم، وعليك ما عليهم، وأنت أخوهم، فقال: قد خطبت إِلَى عامة من بحضرتك، ومن ليس عندك، فردني لسوادي ودمامة وجهي، وَإِني لفي حسب من قومي بني سليم، قال: فاذهب إِلَى عمر، أو قال: عمرو بْن وهب، وكان رجلًا من ثقيف، قريب العهد بالإسلام، وكان فيه صعوبة، فاقرع الباب، وسلم، فإذا دخلت عليهم فقل: زوجني نبي اللَّه فتاتكم، وكان له ابنة عاتق [1] ، ولها جمال وعقل، ففعل ما أمره، فلما فتحوا له الباب قال: أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوجني فتاتكم، فردوا عليه ردًا قبيحًا، وخرج الرجل، وخرجت الجارية من خدرها فقالت: يا عَبْد اللَّهِ، ارجع، فإن يكن نبي اللَّه زوجنيك فقد رضيت لنفسي ما رضي اللَّه ورسوله، وقالت الفتاة لأبيها:
النجاء النجاء قبل أن يفضحك الوحي، فخرج الشيخ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أنت الذي رددت علي رسولي ما رددت، قال: قد فعلت ذاك، واستغفر اللَّه، وظننا أَنَّهُ كاذب، وقد زوجناها إياه، فقال رَسُول الله: اذهب إلى صاحبتك فادخل بها، فبينما هو في السوق يشتري لزوجته ما يجهزها به، إذ سمع مناديًا ينادي: يا خيل اللَّه اركبي، وبالجنة أبشري، فاشترى سيفًا ورمحًا وفرسًا وركب معتجرًا [2] بعمامته إِلَى المهاجرين، فلم يعرفوه، فرآه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يعرفه، فقاتل فارسًا حتى قام [3] به فرسه، فقاتل راجلًا وحسر ذراعيه، فَلَمَّا رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم سوادها عرفه، فقال: سعد؟ قال: سعد. فلم يزل يقاتل حتى قالوا صرع