السلطان، فاعلموا أني مجنون [1] ومن وجد لأبي شريح سمنا أو لبنا أو جداية [2] ، فهو له حل، فليأكله وليشربه.

أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: حَدَّثَنَا قتيبة، أخبرنا الليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد- وهو يبعث البعوث إلى مكة [3] : ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به، حمد [4] الله وأثنى عليه ثم قال: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، وَلا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ باللَّه وَالْيَوْمِ الآخِرِ أن يسفك بها دما، أو يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص بقتال [5] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا، فقولوا له: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لك، وإنما أذن لي فيها ساعة من النهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب. فقيل لأبي شريح: ما قال لك عمرو بن سعيد؟ قال: أنا أعلم منك بذلك، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة [6] .

وتوفي أبو شريح سنة ثمان وستين.

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

يعضد شجرة أي يقطعها. ولا فارا بخربة [7] .

5998- أبو شريح الحارثي

(ب) أبو شريح هانئ بن يزيد الحارثي.

أخبرنا عبيد الله بن أحمد الْبَغْدَادِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ قيس بن الربيع، عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015