هداني هاد غير نفسي ودلني ... عَلَى الله من طردت [1] كل مطرد
أصد وأنأى جاهدا عن مُحَمَّد ... وأدعى- وإن لَمْ أنتسب- من مُحَمَّد [2]
وهي أطول من هَذَا.
وحضر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتح. وشهد معه حنينا فأبلى فيها بلاء حسنا.
وبهذا الإسناد، عن يونس، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله الأنصاري قَالَ: فخرج مالك بن عوف النصري بمن معه إلى حنين، فسبق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليه، فأعدوا وتهيئوا فِي مضايق الوادي وأحنائه، وأقبل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه وانحط بهم الوادي فِي عماية [3] الصبح، فلما انحط الناس ثارت فِي وجوههم الخيل، فشدت عليهم، فانكفأ الناس منهزمين، وركبت الإبل بعضها بعضا، فلما رأى رسول الله أمر الناس، ومعه رهط من أهل بيته ورهط من المهاجرين، والعباس آخذ بحكمة [4] البغلة البيضاء وقد شجرها [5] . وثبت معه من أهل بيته: عَليّ بن أبي طالب، وَأَبُو سفيان بن الحارث، والفضل بن العباس، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وغيرهم. وثبت معه من المهاجرين: أبو بكر، وعمر. فثبتوا حَتَّى عاد الناس [6] .
ثُمَّ أن رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وسلم أحب أبا سفيان، وشهد لَهُ بالجنة، وقال: أرجو أن تكون خلفا من حَمْزَة. وهو معدود فِي فضلاء الصحابة، روي أَنَّهُ لِمَا حضرته الوفاة قَالَ: لا تبكوا عَليّ فإني لَمْ أتنطف [7] بخطيئة منذ أسلمت.
وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق، قَالَ: وقال أبو سفيان يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم [8] :