ثم راح في الجبال فبدت له حافتاها [1] بسحابة، فقال: ما هَذَا الجبل؟ قالوا: هَذِه أجأ.

قَالَ: بؤسي لأجأ! لقد حصنها [2] الله عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها.

ثُمَّ أتى تبوك فوجد بِهَا مسلحة من الروم [3] ، فهربوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حَتَّى تصير هَذِه مسلحة للروم. وخرج أصحابه إلى موضع بركة تبوك وهو حسي [4] ضنون، وَكَانَ يقال لَهَا الأيكة، فصلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر مهجّرا [5] ، وراح إلينا فوجدنا عَلَى تِلْكَ الحال عَلَى الحسي، قَالَ: فما زلتم تبوئِ [6] فسميت تبوك. ثُمَّ استخرج مشقصا [7] من كنانته، ثُمَّ قَالَ: انزل فاغرزه فِي الماء، وسم الله تعالى. فنزل فغرز فجاش [8] الماء. أخرجه أبو موسى.

بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخر راء.

5830- أبو خالد السلمي

(د ع) أبو خالد السلمي لَهُ صحبة، سكن الجزيرة. حديثه عند أولاده.

روى أبو المليح، عن مُحَمَّد بن خالد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قال:

سمعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لَمْ ينلها، ابتلاه الله إما بنفسه أو بماله أَو بولده، ثُمَّ يصبره عليها حَتَّى يبلغ بِهِ المنزلة التي سبقت لَهُ» . أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.

5831- أبو خالد الكندي

(س) أبو خالد الكندي جد خالد بن معدان.

ذكره الْحَسَن السمرقندي فِي الصحابة، ولم يورد لَهُ شيئا.

أَخْرَجَهُ أَبُو موسى مختصرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015