ثم راح في الجبال فبدت له حافتاها [1] بسحابة، فقال: ما هَذَا الجبل؟ قالوا: هَذِه أجأ.
قَالَ: بؤسي لأجأ! لقد حصنها [2] الله عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ إبراهيم: فما زلت أعرف البؤس عليها.
ثُمَّ أتى تبوك فوجد بِهَا مسلحة من الروم [3] ، فهربوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي بعثني بالحق لا تقوم الساعة حَتَّى تصير هَذِه مسلحة للروم. وخرج أصحابه إلى موضع بركة تبوك وهو حسي [4] ضنون، وَكَانَ يقال لَهَا الأيكة، فصلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظهر مهجّرا [5] ، وراح إلينا فوجدنا عَلَى تِلْكَ الحال عَلَى الحسي، قَالَ: فما زلتم تبوئِ [6] فسميت تبوك. ثُمَّ استخرج مشقصا [7] من كنانته، ثُمَّ قَالَ: انزل فاغرزه فِي الماء، وسم الله تعالى. فنزل فغرز فجاش [8] الماء. أخرجه أبو موسى.
بثير: بضم الباء الموحدة، وفتح الثاء المثلثة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخر راء.
(د ع) أبو خالد السلمي لَهُ صحبة، سكن الجزيرة. حديثه عند أولاده.
روى أبو المليح، عن مُحَمَّد بن خالد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ- وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- قال:
سمعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سبقت للعبد من الله تعالى منزلة لَمْ ينلها، ابتلاه الله إما بنفسه أو بماله أَو بولده، ثُمَّ يصبره عليها حَتَّى يبلغ بِهِ المنزلة التي سبقت لَهُ» . أخرجه ابن مندة، وأبو نعيم.
(س) أبو خالد الكندي جد خالد بن معدان.
ذكره الْحَسَن السمرقندي فِي الصحابة، ولم يورد لَهُ شيئا.
أَخْرَجَهُ أَبُو موسى مختصرا.