قِيلَ: لَمْ يَكُنْ بِبَدْرٍ صَاحِبَ فَرَسٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ، وَقِيلَ غَيْرَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَانَ المقداد من أول من أظهر الإسلام بمكة، قَالَ ابن مسعود: أول من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم: المقداد.
وشهد أحدا أيضا والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، ومناقبه كثيرة:
أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ- ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ- حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ. قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سِمِّهِمْ لَنَا. قَالَ: عَلِيٌّ مِنْهُمْ- يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا وَأَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَسَلْمَانُ [1] وروي عَليّ بْن أَبِي طالب عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لَمْ يكن نبي إلا أعطي سبعة نجباء وزراء ورفقاء، وَإِني أعطيت أربعة عشر: حَمْزَة، وجعفر، وَأَبُو بكر، وعمر، وَعَليّ، والحسن والحسين، وابن مسعود، وسلمان، وعمار، وحذيفة، وَأَبُو ذر [2] ، والمقداد، وبلال. وشهد المقداد فتح مصر. روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، وروى عَنْهُ من الصحابة: عَليّ، وابن عباس، والمستورد بْن شداد، وطارق بْن شهاب، وغيرهم. ومن التابعين، عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى، وميمون بْن أَبِي شبيب، وعبيد اللَّه بْن عدي بْن الخيار، وجبير بْن نفير، وغيرهم.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قال: حدثنا سويد ابن نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا الْمِقْدَادُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُدْنِيَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْعِبَادِ، حَتَّى تَكُونَ قَيْدَ [3] مِيْلٍ أَوِ اثْنَيْنِ- قَالَ سُلَيْمٌ: لا أَدْرِي أَيَّ الْمَيْلَيْنِ عَنَى، أَمَسَافَةَ الأَرْضِ أَمِ الْمَيْلِ الَّذِي يُكَحَّلُ بِهِ الْعَيْنُ قَالَ: فَتَصْهَرُهُمُ الشَّمْسُ، فَيَكُونُونَ فِي الْعَرَقِ بِقَدْرِ [4] أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْخُذُهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يأخذه إلى ركبتيه،