عَمِّ، هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وما تريد منه يا ابن أَخِي؟ فَقَالَ: أَرِنِيهِ، فَإِنِّي أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْدًا إِنْ عَايَنْتُهُ أَنْ أَضْرِبَهُ بِسَيْفِي حَتَّى أَقْتُلَهُ أو يحال بيني وَبَيْنَهُ. فَالْتَفَتَ إِلَيَّ الآخَرُ فَسَأَلَنِي عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَخُوهُ، وَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَ أَبُو جَهْلٍ عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ [1] يُقَوِّمُ الصَّفَّ. فَقُلْتُ: هَذَا أَبُو جَهْلٍ. فَضَرَبَ أَحَدُهُمَا فَرَسَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ لَهُ حَمَلَهُ عَلَيْهِ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ فَأَنْدَرَ [2] فَخْذَهُ، وَوَقَعَ أَبُو جَهْلٍ، وَتَحَمَّلَ عُضْرُوطٌ [3] كَانَ مَعَ أَبِي جَهْلٍ- عَلَى ابْنِ عَفْرَاءَ فَقَتَلَهُ، فَحَمَلَ ابْنُ عَفْرَاءَ الآخَرُ عَلَى الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ. وَكَانَتْ هَزِيمَةُ الْمُشْرِكِينَ.
فهذه الأحاديث مع ما تقدم فِي «معاذ بْن عفراء» تدل عَلَى أن معاذ بْن عفراء هُوَ الَّذِي قتله.
أخرجه الثلاثة.
معاذ بْن عَمْرو بْن قيس بْن عبد العزى بْن غزية بْن عَمْرو بْن عدي بْن عوف بْن مالك بْن النجار الأنصاري الخزرجي.
شهد أحدا والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقتل يَوْم اليمامة شهيدا.
قاله الغساني، عَنِ ابن القداح.
(ب د ع س) معاذ بْن ماعص [4]- وقيل: ناعص، وقيل: معاص- بن قيس بن خلدة ابن عَامِر بْن زريق الأنصاري الخزرجي، ثُمَّ الزرقي.
شهد بدرا وأحدا، وقتل يَوْم بئر معونة. قاله الواقدي [5] وقال غيره: إنه جرح ببدر، ومات من جراحته تِلْكَ بالمدينة.
وقال ابن منده، عَنْ إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي [6] ، عَنْ محمد بن طلحة: أن معاذ بن