عن عبد الله بن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ [1] ، فَقَالَ أَبِي مَخْرَمَةُ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَلَّهُ يُعْطِينَا مِنْهَا شَيْئًا. قَالَ: فَجَاءَ أَبِي إِلَى الْبَابِ، قَالَ: فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلامَ أَبِي، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَفِي يَدِهِ قِبَاءٌ يُرِي أَبِي مَحَاسِنَهُ، وَيَقُولُ:
«خَبَّأْتُ هَذَا لَكَ» . وروى النضر بْن شميل قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر الخزاز، عَنْ أَبِي يزيد المدني، عَنْ عائشة قالت: جاء مخرمة بْن نوفل، فلما سمع النبي صوته قَالَ: بئس «أخو العشيرة» فلما جاء أدناه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، قلت لَهُ ما قلت، ثُمَّ ألنت لَهُ القول! فقال: «يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه» [2] . أخرجه الثلاثة.
(ب س) مخشي بْن حمير الأِشجعي. حليف لبني سلمة من الأنصار.
وَكَانَ من المنافقين، ومن أصحاب مسجد الضرار، وسار مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تبوك، وأرجفوا برسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، ثُمَّ تاب وحسنت توبته، وسأل النَّبِيّ أن يغير اسمه، فسماه عَبْد اللَّهِ بْن عبد الرحمن [3] ، وسأل اللَّه تعالى أن يقتل شهيدا لا يعلم مكانه، فقتل يَوْم اليمامة شهيدا، ولم يوجد لَهُ أثر.
أخرجه أَبُو عمر، وأبو موسى.
حميّر: يضم الحاء المهملة، وفتح الميم، وتشديد الياء تحتها نقطتان. قاله ابن ماكولا.
(ب) مخشي بْن وبرة [ويقال: وبرة [4]] بْن مخشي. ويقال: وبرة بْن يحنس [5] .
وهو الأولى والصواب.