أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودٍ كِتَابَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ أَنْبَأَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْن يَزِيدَ، عَنْ خَالِد بْن مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ وَكَانَ مِنْ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ- قَالَ: «لَوْ أَنَّ عَبْدًا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ إِلَى أَنْ يَمُوتَ هَرَمًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى، لَحَقَّرَ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَوَدَّ أَنَّهُ ازْدَادَ مِمَّا يَرَى مِنَ الأَجْرِ وَالثَّوَابِ» [1] .
كَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مَوْقُوفًا. وَرَوَاهُ بَحِيرُ [2] بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ فَقَالَ:
عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عبد، عن النبي صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، [3] مِثْلَهُ.
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ. عميرة بفتح العين، وكسر الميم.
(ع) مُحَمَّد بْن فضالة بْن أنس، وقيل: مُحَمَّد بْن أنس بْن فضالة.
وقد تقدم إخراجه فِي موضعه من «المحمدين [4] » أخرجه كذا أبو نعيم.
(د ع) مُحَمَّد بْن قيس الأشعري، أخو أَبِي موسى. وقد تقدم نسبه عند ذكر أَبِي موسى [5] روى طلحة بْن يَحْيَى، عَنْ أَبِي بردة بْن أَبِي موسى، عَنْ أبيه قَالَ: خرجنا إِلَى رَسُول اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وسلم فِي البحر حين جئنا إِلَى مكة: أنا، وأخوك، ومعي أَبُو بردة بْن قيس، وَأَبُو عَامِر بْن قيس، وَأَبُو رهم بْن قيس، وَمُحَمَّد بْن قيس، وخمسون من الأشعريين، وستة من عك، ثُمَّ هاجرنا فِي البحر حَتَّى أتينا المدينة، فكان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقول: للناس هجرة، ولكم هجرتان.
ورواه ابن أَبِي بردة، عَنْ آبائه فقال: خرجت ومعي إخوتي، ولم يذكر فيهم مُحَمَّدا. أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم، وقال أَبُو نعيم: هَذَا وهم فاحش، روى أَبُو كريب، عَنْ أَبِي أسامة، عَنْ يَزِيدُ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قال: خرجنا من اليمن فِي بضع وخمسين رجلا من قومي، ونحن ثلاثة إخوة هم: أَبُو موسى، وَأَبُو رهم، وَأَبُو بردة، فأخرجتنا سفينتنا إِلَى النجاشي بأرض الحبشة، وعنده جَعْفَر وأصحابه، فأقبلنا جميعا فِي سفينة إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم