يقال: قتله كعب بْن مدلج، من بني أسد بْن خزيمة. وقيل: قتله شداد بْن معاوية العبسي.

وقيل: قتله الأشتر. وقيل: قتله عصام بْن مقشعر النصري، وهو الأكثر. وقيل غير من ذكرنا.

روي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حاطب أَنَّهُ قَالَ: لِمَا فرغنا من القتال يَوْم الجمل، قام عَليّ بْن أَبِي طالب والحسن، وعمار بْن ياسر، وصعصعة بْن صوحان، والأشتر، وَمُحَمَّد بْن أَبِي بكر، يطوفون فِي القتلى، فأبصر الْحَسَن بْن عَليّ قتيلا مكبوبا عَلَى وجهه، فرده عَلَى قفاه وقال: إِنَّا للَّه وإنا إليه راجعون، هَذَا فرع قريش والله! فقال أبوه: من هُوَ يا بني؟ قَالَ: مُحَمَّد بْن طلحة! قال:

إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ 2: 156، إن كَانَ ما علمته لشابا صالحا. ثُمَّ قعد كئيبا حزينا، فقال الْحَسَن: يا أبت، كنت أنهاك عَنْ هَذَا المسير، فغلبك عَلَى رأيك فلا وفلان! قَالَ: قد كَانَ ذَلِكَ يا بني، ولوددت أني مت قبل هَذَا بعشرين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِلالٍ الوزّان، عَنْ عبد الرحمن بْن أَبِي ليلى قال: نَظَرَ عُمَر بْن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى ابْنِ [1] عَبْدِ الْحَمِيدِ- وَكَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدًا- وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ: فَعَلَ اللَّهُ بِكَ وَفَعَلَ يا محمد، ويسبه! فدعاه عمر فقال: يا ابن زَيْدٍ، [2] أَلا أَرَى مُحَمَّدًا يُسَبُّ بِكَ، وَاللَّهِ [3] لا تُدْعَى مُحَمَّدًا أَبَدًا مَا دُمْتُ حَيًّا. فَسَمَّاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي طَلْحَةَ وَهُمْ سَبْعَةٌ، وَسَيِّدُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لِيُغَيِّرَ أَسْمَاءَهُمْ، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أمير المؤمنين، فو الله لمحمّد [4] صلّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ سَمَّانِي مُحَمَّدًا. فَقَالَ عُمَرُ: قُومُوا، فَلا سَبِيلَ إِلَى شَيْءٍ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وسلّم [5] .

أخرجه [6] الثلاثة.

4739- محمد بن عاصم

(د ع س) مُحَمَّد بْن عَاصِم بْن ثابت بن أبى الأقلح. تقدم نسبه عند ذكر [7] أبيه، وهو أنصاري.

لَهُ ذكر فِي حديث قتل أبيه عَاصِم فِي غزاة الرجيع سنة ثلاث، فتكون لَهُ صحبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015