أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ السَّمِينِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يونس بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي الْحُصَيْنُ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَحْمُودِ بْن عَمْرِو بْنِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْم أُحُدٍ، حِينَ غَشِيَهُ الْقَوْمُ-: مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا نَفْسَهُ؟ فَقَامَ زِيَادُ بْنُ السَّكَنِ فِي خَمْسَةِ نَفَرٍ مِنَ الأَنْصَارِ- وَبَعْضِ النَّاسِ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ زِيَادِ بْنِ السكن- فقاتلوا دون رسول الله رَجُلا رَجُلا يُقْتَلُونَ دُونَهُ، حَتَّى كَانَ آخِرَهُمْ زِيَادٌ- أَوْ عُمَارَةُ بْنُ زِيَادٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى [1] أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ. ثُمَّ فَاءَتْ فِئَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْهَضُوهُمْ [2] عَنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْنُوهُ مِنِّي.
فَأَدْنَوْهُ مِنْهُ. فَوَسَّدَهُ قَدَمَهُ، فَمَاتَ وَخَدُّهُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] . ولم يذكروه فيمن شهد بدرًا، وقَالَ هشام بْن الكلبي: إن عمارة بْن زياد بْن السكن قتل يَوْم بدر، وَإِن أباه زياد بْن السكن قتل يَوْم أحد. والله أعلم.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.
عمارة بْن سعد أَوْ: سعد بْن عمارة- أَبُو سَعِيد الزرقي.
ذكره الثلاثة فِي «سعد [4] بْن عمارة» هكذا عَلَى الشك، ولم يخرجوه هاهنا، ولا استدركه أَبُو مُوسَى عَلَى ابْن منده، وَقَدْ ذكرناه فِي السين.
عمارة بْن شبيب السبئي [5] .
ذكر فِي الصحابة، وقيل: عمار. روى عَنْهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الحبلي [6] وهو من أهل مصر.
أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى السُّلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ، الْجَلاحِ أَبِي كَثِيرٍ [7] ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِّيِّ [6] ، عَنْ عمارة بْنِ شَبِيبٍ السَّبَئِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ قَالَ: «لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» ، عَشْرَ مَرَّاتٍ، عَلَى إثر المغرب، بعث الله له مسلحة [8]