لَهُ صحبة، سكن المدينة، وهو أخو عَمْرو بْن الفغواء. بعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَان بْن حرب ليقسمه فِي فقراء قريش. وكان دليل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى تبوك.
رَوَى أَبُو بَكْرِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْن حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ الْفَغْوَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَاقَ الْمَاءَ نُكَلِّمُهُ فَلا يُكَلِّمُنَا، وَنُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَلا يَرُدُّ عَلَيْنَا، حَتَّى يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُكَلِّمُكَ فَلا تُكَلِّمُنَا، وَنُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلا تَرُدُّ عَلَيْنَا؟! حَتَّى نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ 5: 6 [1] الآية.
أخرجه الثلاثة [2] .
(د ع) علقمة بن مجزّز بْن الأعور بْن جعدة بْن مُعَاذ بْن عتوارة بْن عَمْرو بْن مدلج الكناني المدلجي أحد عمال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جيش، واستعمل عَبْد اللَّه بْن حذافة السهمي عَلَى سرية [3] ، وكان رجلًا فِيهِ دعابة، فأجج نارًا وقَالَ لأصحابه: أليس طاعتي واجبة؟ قَالُوا: بلى. قَالَ:
فاقتحموا هَذِهِ النار. فقام رَجُل فاحتجز ليقتحمها، فضحك وقَالَ: إنَّما كنت ألعب. فبلغ ذلَكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أما إِذَا فعلوها فلا تطيعوهم فِي معصية اللَّه عزَّ وجلَّ [4] » . وبعث عُمَر بْن الخطاب علقمة فِي جيش إِلَى الحبشة، فهلكوا كلهم، فرثاه جواس [5] العذري بقوله:
إن السَّلام وحسن كل تحية ... تغدو عَلَى ابْنُ مجزز وتروح
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم.
مجزّز: بجيم، وزاءين. الأولى مشدّدة مكسورة.
(ب د ع) علقمة بْن ناجية بْن الحارث بْن كلثوم الخزاعي ثُمَّ المصطلقي.
مدني، سكن البادية.