وَرَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ دَاوُدَ فَقَالَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عُقْبَةَ [1] » مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، إِلا أَنَّ ابْنَ مَنْدَهْ قال: عقبة أبو عبد الرحمن الجهني، مولى جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ، وَذَكَرَ لَهُ قَوْلَهُ: «وَأَنَا الْغُلامُ الْفَارِسِيُّ» ، وَالْحَدِيثُ الآخَرُ: «لا يَدْخُلُ النَّارَ مُسْلِمٌ رَآنِي» . وَالْكَلامُ يَرُدُّ عَلَيْهِ فِي «عُقْبَةَ أبو عبد الرحمن الجهنيّ» .
(ب د ع) عقبة بْن الحارث بْن عَامِر بْن نوفل بْن عَبْد مناف بْن قصي الْقُرَشِيّ النوفلي، يكنى أبا سروعة. وأمه بِنْت عياض بْن رافع، امْرَأَة من خزاعة [2] .
سكن مكَّة فِي قول مصعب، وهو قول أهل الحديث، وأمَّا أهل النسب فإنهم يقولون:
إن عقبة هَذَا هُوَ أخو أَبِي سروعة، وأنهما أسلما جميعًا يَوْم الفتح، وهو أصح. قَالَ الزُّبَيْر:
هُوَ الَّذِي قتل خبيب بْن عدي، يعني أبا سروعة.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ وَغَيْرُهُمَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ: حَدَّثَنَا عليّ ابن حَجَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ حدثني عبيد ابن أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ- قَالَ [3]-: وسمعته من عقبة، ولكنى لِحَدِيثِ عُبَيْدٍ [4] أَحْفَظُ- قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا. فَأَتَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلت: إِنِّي تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ بِنْتَ فُلانٍ، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، وَهِيَ كَاذِبَةٌ. فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَقُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ.
قَالَ: وَكَيْفَ [5] وَقَدْ زَعَمَتْ أنها قد أرضعتكما؟! دعها عنك [6] » .