صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَجِدُوا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعَظَّمُ [بِهِ] عَلَى أَهْلِ دِينِهِ، فَحَلَفَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ 5: 106 ... الآيَةَ [1] .
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: لا يُعْرَفُ لِعَدِيٍّ إِسْلامٌ، وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.
قلت: والحق مَعَ أَبِي نعيم، فإن الحديث فِيهِ ما يدل عَلَى أَنَّهُ لم يسلم، فإن تميمًا يَقُولُ فِي الحديث: «فأمرهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إن يستحلفوه بما يعظم [بِهِ] عَلَى أهل دينه» ، وهذا يدل عَلَى أَنَّهُ غير مسلم، والله أعلم.
(س) عدي بْن أَبِي البداح.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِم إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، عَنْ أبيه، عَنْ أبى البدّاح ابن عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا، وَيَدَعُوا يَوْمًا [2] .
كَذَا [3] رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَرَوَاهُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بكر، عن أبيه، عن أبي البداح بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ. وَرِوَايَةُ مالك [4] أصح» .
أخرجه أبو موسى.
(س) عدي بْن تميم، أَبُو رفاعة.
كذا أورده ابْنُ أَبِي علي، وهو مختلف فِي اسمه، فقيل: «تميم [5] بْن أسيد» . وقيل:
«عَبْد اللَّه بْن الحارث [6] » . ولم يقل: «عدي» غيره فيما أعلم.
قاله أبو موسى.