(ب د ع) عتبان [1] بْن مَالِك بْن عَمْرو بْن العجلان بْن زَيْد بْن غنم بْن سالم بْن عوف بْن الخزرج الْأَنْصَارِيّ الخزرجي السالمي.
شهد بدرا، ولم يذكره ابْنُ إِسْحَاق فِي البدريين، وذكره غيره.
أَخْبَرَنَا الْخَطِيبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ عن أبى داود الطيالسي، أخبرنا إبراهيم ابن سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ مَحْمُودِ بن الربيع، عن عتبان بن مالك السالمي قَالَ: كُنْتُ أَؤُمُّ قَوْمِي بَنِي سَالِمٍ، وَكَانَ إِذَا جَاءَتِ السُّيُولُ شَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَ وَادِيًا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إِنِّي يَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَهُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي وَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مصلى؟ قال: أفعل. فجاءني الغد فاحتبسته عَلَى خَزِيرَةٍ [2] فَلَمَّا دَخَلَ لَمْ يَجلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي أُصَلِّي فِيهِ.
فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ... ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ [3] . وَإِنَّمَا طَلَبَ ذَلِكَ لأَنَّهُ كَانَ قَدْ عَمِيَ، وَقِيلَ: كَانَ فِي بَصَرِهِ ضَعْفٌ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْفَقِيهُ، وَمِسْمَارٌ، وَأَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعِزِّ وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيل: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالسَّيْلُ، وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى. فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنّ تُصَلِّيَ؟
فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [4] . روى عَنْهُ أنس بْن مَالِك، ومحمود. ومات أيام معاوية.
أَخْرَجَهُ الثلاثة.