وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الجنة، وسعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الجنة» [1] قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عليّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن حيان الْمَصْرِيّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عمر ابن عُبَيْد اللَّه الرومي قَالَ: سَمِعْتُ خليل بْن مرة يحدث عن أَبِي ميسرة، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «فضل العالم عَلَى العابد سبعين درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» . وقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَبْد الرحمن بن عوف أمين في السماء، أمين فِي الأرض» ولما توفي عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لأصحاب الشورى الَّذِيِْنَ جعل عُمَر الخلافة فيهم: من يخرج نفسه مِنْها، ويختار للمسلمين؟ فلم يجيبوه إلى ذَلِكَ، فَقَالَ: أَنَا أخرج نفسي من الخلافة وأختار للمسلمين، فأجابوه إلى ذَلِكَ وأخذ مواثيقهم عَلَيْهِ، فاختار عثمان فبايعه.
والقصة مشهورة. وَقَدْ ذكرناها فِي «الكامل» فِي [2] التاريخ.
وكان عظيم التجارة مجدودًا [3] فيها، كَثِيْر المال. قيل: إنه دخل عَلَى أم سَلَمة فَقَالَ:
يا أمه، قَدْ خفت أن يهلكني كثرة مالي. قَالَتْ: «يا بني، أنفق» .
أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أبي القاسم كتابة، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو عُمَر محمد بن محمد ابن القاسم، وأبو الفتح الْمُخْتَار بْن عَبْد الحميد، وأبو المحاسن أسعد بْن عليّ، وأبو القاسم الْحُسَيْن بْن عليّ بْن الْحُسَيْن قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن المظفر،.
أخبرنا عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن حموية، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن خزيم، حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد، حَدَّثَنَا يَحيى بْن إِسْحَاق، حَدَّثَنَا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بْن مَالِك: أن عَبْد الرَّحْمَن بْن عوف لما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم بينه وبين عثمان بْن عفان، فَقَالَ لَهُ: إن لي حائطين، فاختر أيهما شئت؟ فَقَالَ: بارك اللَّه لَكَ فِي حائطيك ما لهذا أسلمت دلني. على