(ب) عَبْد اللَّه بْن عمار. روى عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وحديثه عندهم مرسل. روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن يربوع.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا.
عبد الله بن عمر الجرمي. يُقال: لَهُ صحبة، من حديثه: أَنَّهُ جاء بإداوة من عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها ماءٌ، قَدْ غسل فيها وجهه، ومضمض، وغسل ذراعيه وقال لَهُ: لا «تردن ماء إلا وملأت الإداوة عَلَى ما فيها، فإذا وردت بلادك فرش بها تلك البيعة واتخذها مسجدا» [1] .
(ب د ع) عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن الخطاب الْقُرَشِيّ العدوي. يرد نسبه عند ذكر أَبِيهِ إن شاء اللَّه تَعَالى، أمه وأم أخته حفصة: زينب بِنْت مظعون بْن حبيب الجمحية [2] .
أسلم مَعَ أَبِيهِ وهو صغير لم يبلغ الحلم، وَقَدْ قيل: إن إسلامه قبل إسلام أَبِيهِ. ولا يصح وَإِنما كانت هجرته قبل هجرة أَبِيهِ، فظن بعضُ النَّاس أن إسلامه قبل إسلام أَبِيهِ.
وأجمعوا عَلَى أَنَّهُ لم يشهد بدرًا، استصغره النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فردَّه، واختلفوا فِي شهوده أحدًا، فقيل: شهدها. وقيل: رده رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غيره ممن لم يبلغ [الحلمُ] .
أَخْبَرَنَا عبيد الله بن أحمد بن علي، بإسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق: حَدَّثَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْقَلُ لِلْحَدِيثِ؟ قَالُوا:
جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيُّ. فَخَرَجَ عُمَرُ وَخَرَجْتُ وَرَاءَهُ، وَأَنَا غُلَيْمٌ أَعْقِلُ كُلَّ مَا رَأَيْتُ، حَتَّى أَتَاهُ، فَقَالَ: يا جميل، أشعرت أنّى قد أسلمت؟ فو الله مَا رَاجَعَهُ الْكَلامَ حَتَّى قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَخَرَجَ عُمَرُ يَتْبَعُهُ، وَأَنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ صَرَخَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّ عُمَرَ قَدْ صَبَأَ. قَالَ: كَذَبْتَ. ولكنى أسلمت ... » وذكر الحديث [3] .