رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بعثنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم فَقَالَ: «اقْتُلُوا مَا لَمْ تَرَوْا مَسْجِدًا، أَوْ تَسْمَعُوا مُؤَذِّنًا. قَالَ: فَأَتَيْنَا بَطْنَ نَخْلَةٍ فَرَأَيْنَا رَجُلا، فَقُلْنَا: «أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» . فَلَمْ يُجِبْنَا، حتَّى قُلْنَا ثَلاثًا، وَقُلْنَا لَهُ: «إِنْ لَمْ تَقُلْ قَتَلْنَاكَ» قَالَ: ذَرُونِي أَقْضِي إِلَى النِّسْوَانِ حَاجَةً، فَأَتَى امْرَأَةً مِنْهُنَّ فَقَالَ [1] :
[فَلا ذَنْبَ لِي قَدْ قُلْتُ إِذْ نَحْنُ جِيرَةٌ] ... أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ [2]
أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ [3] النَّوَى ... وَيَنْأَى أَمِيرِي بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ
قَالَ: فَقَتَلْنَاهُ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِ، فَلَمْ تَزَلْ تَرْشِفُهُ حتَّى مَاتَتْ عَلَيْهِ. قَالَ سُفْيَانُ:
وَكَانَتِ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الشَّحْمِ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
قُلْتُ: وَهَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ مَعَ بَنِي جُذَيْمَةَ، لَمَّا أَرْسَلَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لما فتح مكة خالد ابن الوليد، فقتلهم خطأ، فَوَدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَتْلَى، وَاسْمُ الْمَرْأَةِ حَبَيِشَّةُ، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى الْقِصَّةِ جميعها في الكامل في التاريخ [4] .
(د ع) عَبْد اللَّه بْن عصام الأَشْعَرِي. عداده فِي أهل الشام.
روى عَنْهُ عَبْد اللَّه بْن محيريز أَنَّهُ قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشرة: العاضهة والمعتضهة- يعني [5] الساحرة- والواشرة والموتشرة» الحديث يرد فِي عائذ [6] .
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده وَأَبُو نعيم [7] .