«بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أصحابه، إذ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلامِهِ، فَقَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلا شَهَادَةَ لَهُ.
قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَى، وَلا صَلاةَ لَهُ. قَالَ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ» أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رَوَى عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ [1] أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ [2] وذكر الحديث، قال: والصواب هو الأول [3] .
(ب د ع) عَبْد اللَّه بْن عدي بْن الحمراء الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ، من أنفسهم. وقيل: إنه ثقفي حليف لهم. يكنى أبا عُمَر، وقيل: أَبُو عَمْرو.
لَهُ صحبة، وهو من أهل الحجاز، وكان ينزل بين قديد [4] وعسفان.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ ابن عَدِيِّ بْنِ الْحَمْرَاءِ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا عَلَى الْحَزْوَرَةِ [5] وَهُوَ، يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ لَمَا خَرَجْتُ» [6] .
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. أخرجه الثلاثة.
(د ع) عَبْد اللَّه بْن عديس البلوي، أخو عَبْد الرَّحْمَن.
نذكر نسبه عند أخيه، إن شاء اللَّه تَعَالى. يُقال: لَهُ صحبة. شهد فتح مصر، وله بها خطة، ولا تعرف لَهُ رواية. قاله [أَبُو] [7] سَعِيد بْن يونس. قيل: إنه كَانَ ممن بايع تحت الشجرة.
أخرجه ابن مندة وأبو نعيم.