وكان إسلامه قديمًا، ولم يسمع لَهُ بمشهد إلا شهوده الفتح، وحنينًا، والطائف.
وكان قَدْ ابتاع الحلة التي أرادوا أن يُدفن فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبعة [1] دنانير، فلم يكفن فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتركها لنفسه ليكفن فيها، فلما حضرته الوفاة قَالَ: لا تكفنوني فيها، فلو كان فيها خير لكفن فيها رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. ودفن بعد الظهر، وصلى عَلَيْهِ أَبُوهُ، ونزل فِي قبره أخوه عَبْد الرَّحْمَن، وعمر، وطلحة بْن عُبَيْد الله رضى الله عنهم.
أخرجه هاهنا أبو نعيم، وأخرجه قبل ابن مندة وأبو عمر، واستدركه هاهنا أبو موسى على ابن مندة.
(س) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنُ الخطاب. أورده ابْنُ أبي عاصم فِي الآحاد، قَالَ يزيد بْن هارون: كَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أكبر ولد عَبْد الله. وروى سَعِيد بْن جُبَيْر، عن عَبْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر: «أن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين دفع عشية عرفة، سَمِعَ وراءه زجرًا شديدًا وضربًا فِي الأعراب، فالتفت إليهم فَقَالَ: السكينة أيها النَّاس، فإن البر ليس بالايضاع [2] » . أخرجه أبو موسى.
3044- عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي مالك
(د) عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي مَالِك.
روى يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ: شهد بدرًا من بني عوف بْن الخزرج من الأنصار: عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي مَالِك.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده.
قلت: كذا ذكره يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق فيما سمعناه، وهو وهم مِنْهُ، فإن الَّذِي شهدها من بني عوف بْن الخزرج: عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بْن مَالِك. كذا رَوَاهُ ابْنُ هشام [3] عَنِ البكائي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. ورواه أيضًا سَلَمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق. وهو الصحيح. وَقَدْ روى الثلاثة- أعني يونس والبكائي وسلمة- عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فيمن شهد بدرا، من بنى عوف