رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْد اللَّهِ. وأنا أظن الثلاثة واحدًا، فلم يكن فيمن أسلم من ضبة من الكثرة إِلَى أن تشتبه أسماؤهم وأسماء آبائهم، ويرد الكلام في «عَبْد اللَّهِ بْن زيد» أتم من هذا، والله أعلم.

2901- عبد الله بن حكيم الكناني

(ب) عَبْد اللَّهِ بْن حكيم الكناني. من أهل اليمن، سمع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في حجة الوداع: «اللَّهمّ اجعلها حجة لا رياء فيها ولا سمعة» . أخرجه أَبُو عمر، وذكره الأمير أَبُو نصر فقال: عَبْد اللَّهِ بْن حكيم يعني بضم الحاء وفتح الكاف- الكناني، من أهل اليمن، يروى عَنْ بشر بْن قدامة قال: «أبصرت عيناي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفا بعرفات. [1] روى حديثه مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد الحكم، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بشير، [2] عنه.

فهذا يدل عَلَى أَنَّهُ تابعي، وقد ذكره أَبُو عمر في «بشر بْن قدامة» الضبابي فقال: روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن حكيم. ورواه ابن منده وَأَبُو نعيم في «بشر بْن قدامة» فقالا: روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن حكيم. وذكر الحديث وقال: «أبصرت عيناي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واقفًا بعرفات» . فهذا يدل على أن «عبد الله» تابعي، والله أعلم.

2902- عبد الله الملقب بالحمار

(د ع) عَبْد اللَّهِ. يلقب حمارًا، كان صاحب مزاح يضحك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويهدي إليه.

أَخْبَرَنَا مسمار بْن عمر بْن العويس وغير واحد قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل أَبُو عَبْد اللَّهِ قال: حدثنا يحيى بْن بكير، عَنِ اللَّيْث، حدثني خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ [3] ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هلال، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه: أن رجلا كَانَ عَلَى عهد رَسُول اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان اسمه عَبْد اللَّهِ، [وكان [4]] يلقب حمارًا، كان يضحك رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلده في الشراب فأتى به يومًا فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم:

اللَّهمّ الْعَنْهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتِي بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنه، فو الله ما علمت إلا أَنَّهُ [5] يحب اللَّه ورسوله. أخرجه ابن منده وَأَبُو نعيم» .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015