وبغض النظر عن مدى صحة ما قرره أولئك, من خطر الإسلام والمسلمين عليهم, فإن هذا هو الذي شكّل تفكيرهم، وكان الباعث وراء تصرفاتهم بعد ذلك..

الأسلوب الجديد:

وفي منتصف القرن العشرين، في الخمسينيات على وجه التحديد، قررت الولايات المتحدة الأمريكية أن ترث النفوذين: البريطاني والفرنسيّ في المنطقة؛ لتحقيق نفس الأهداف التي كان يحققها هذان النفوذان1.

لكن إن اتفقت الولايات المتحدة مع بريطانيا وفرنسا في الاستراتيجية والأهداف, فلقد اختلفت معهما في التكتيك والأسلوب, ومارست الولايات المتحدة في مهارةٍ ما يسمى بلعبة الأمم: تحقيقًا لأهدافها. وكان أهم أساليبها في ذلك الانقلابات العسكرية التي تصنع عن طريقها البطل أو الزعيم الذي تتعلق به آمال الأمة، فيمتص بذلك ما يمور في باطنها، وما كان يمكن أن يؤدي إلى ثورة في غير صالحها وينحرف بهذه القوة، المواردة داخل الشعوب عن أهدافها التي تحقق فيها مصالح الغرب،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015