المشهد الإسمي في المقطع الاول فيه نوع من القرار والسكون وكذلك في المشهد الأخير، وهنا نجد أن جزء معنى النص جاء من اختلاف نوع الجملة المهيمنهة، فالنحو جزء من المعنى الكلي لهذه التجربة. فإذا أراد الشاعر التعبير عن السكون اتجه للجملة الإسمية، إذا أراد التعبير عن الحركة والتصعيد اتجه للجملة الفعلية، فالتركيب النحوي له اسهام في المعنى العام للتجربة.

لو نظرنا للقصيدة من ناحية الوزن .. لوجدنا أن الشاعر كتب القصيدة في صورته الدائرية (فاعلن) من بحر المتدارك، فهو عمل تشكيلة غريبة جدا مابين فاعلن وفعلن، فعمل مزاوجة بين التفعيلة الأصلية والتفعيلة المخبونة

وهنا يظهر لنا ما يسمى بالإنحراف عن الإنحراف

وهذا جزء منن جمالية النص وأعطانا نغمة غير مألوفة

والإنحراف هنا مركب فهو انحراف عن انحراف، وهو لم ينحرف عن التقنين بل انحرف عن شائع الاستعمال.

نلاحظ أيضا أن المزاوجة بين فاعلن وفعلن ممكن أن تكون نوع من التصدية الموسيقية للإغماءة والإفاقة .. فاعلن فيها وضوح (تصدية للإفاقة)، فعلن فيها خطفة (تصدية للإغماءة)

ولا نغفل ذكر أن الشاعر ربط بين الجزء الاول (الجملة الاسمية)

والجزء الثاني (الجملة الفعلية)، والجزء الأخير (الجملة الاسمية)

بالقافية، فالقافية اشتغلت كوسيلة من وسائل رد العجز عن صدره.

ننتقل الآن لإلى فكرة التوازي، نجد ان التوازي واضح مابين الوحدة الأولى والأخيرة، فالوحدة الأخيرة تستدعي بقوة الوحدة الاخيرة، ويستعد هذا الاستدعاء التكرار الموجود في نفس القوافي (باقة - إفاقة - بطاقة ... الخ)

إذن هناك تكرار وفي نفس الوقت توازي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015