«الصورة الشعرية لا تنحصر في التشابيه والاستعارات وسواها من ضروب المجاز، ولكنها كل صورة توحي بأكثر من معناها الظاهر، ولو جاءت منقولة عن الواقع» (?) متناسية أن الإيحاء بأكثر من المعنى الظاهر لا يتم إلا باللحن، أو الرمز، أو التعريض، أو الكناية، أو التشبيه أو الاستعارة، وكلها من ضروب المجاز بمعناه العام.

ويرى الدكتور مصطفى ناصف أن الصورة تستعمل عادة: «للدلالة على كل ما له صلة بالتعبير الحسي، وتطلق أحياناً، مرادفة للاستعمال الاستعاري» (?).

فالصورة عنده ما استدل بها على التعبير الشاخص الذي يوصلنا إلى إدراك حقيقة الشيء من جهة، وعلى دلالة الكلمة الاستعارية من جهة أخرى، فالشق الأول من كلامه يعني بإيحاء الصورة، والثاني يعني بشكلها الخارجي في الدلالات المجازية.

ثم يأتي بعد هذا فيحدد الصورة بأنها:

«منهج ـ فوق المنطق ـ لبيان حقيقة الأشياء» (?) وهذا التحديد لمفهوم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015