ولا يخلو هذا التعريف من غرابة وطرافة وإيهام، لأنه مجموعة من الألفاظ المتشابهة والمعاني المترادفة التي لا نصل معها إلى تحديد، ولا تكشف لنا عن جديد، إلا في إرادة التنقل من تعبير حقيقي ـ فيما يبدو ـ الى تعبير استعاري.
ويعتبر الأستاذ أحمد الشايب «الوسائل التي يحاول بها الأديب نقل فكرته وعاطفته معاً إلى قرائه وسامعيه (?) هي الصورة الفنية» ثم يذكر أن لها معنيين:
الأول: ما يقابل المادة الأدبية، ويظهر في الخيال والعبارة.
الثاني: ما يقابل الأسلوب، ويتحقق بالوحدة، وهي تقوم على الكمال والتأليف والتناسب (?).
ومقياس الصورة عنده «هو قدرتها على نقل الفكرة والعاطفة بأمانة ودقة ـ فالصورة هي العبارة الخارجية للحالة الداخلية ـ وهذا هو مقياسها الاصيل، وكذا ما نصفها به من روعة وقوة إنما مرجعه هذا التناسب بينها وبين ما تصور من عقل الكاتب ومزاجه تصويراً دقيقاً خالياً من الجفوة والتعقيد، فيه