ويقولون في المغرب "فيسع" وهذه الكلمة لعلها أتت من "في سعي". ومعناه "بسرعة". وفي نعرف القول "لا عليك" لأنها قرن القول في العاميات "ماعليك" أو "ماعلش".
رغم كل الكلمات التي أصلها يبدو عربيا من الفصحى فيوجد كلمات أخرى أصلها إذا كانت فصحى، فلا دلال على ذلك. فمثلا كلمة "خُش" بدل "ادخل" وكلمة "يلّ" بدل "هيا" وكلمة "بلكٍ" بدل "ربما". قد يظن البعض أن كلمة "يلّ" من "يا الله" وإذا فهي من أصل فصيح. ولكن رغم أصلها يا لها من كلمة فصاحها أقل القليل. وربما الكلمات التي علاقتها للفصحى غير موجودة حسب ما نرى فربما هي من قبل الفصحى أو قبل العربية.
وعامية اللغة كثرما يكون اختلاف بين كلمة فصيحة وكلمة غير فصيحة بسواء المعنى، هو أنّ الضمة أو الفتحة أو الكسرة تغيرت.
وإذا بحثت ستجد أن في بعض العاميات تنوين. وأن هناك قليل من الإعراب في العاميات، لكنها لا قواعد لها، بل هي اختلاف بين عاميات. فيقول الليبيون في الشرق "كسكسو" ويقولون في الغرب "كسكسي". وهذا دلالة على الاعراب قبل الفصحى على ما أظن. وأما التنوين فاللغويون الغربيون قد أكدوا أنها في العاميات لا تستخدم في نهايات الأقوال. وهذا ليس غريبا. وهذا قد يأيد الرأي بأن نطق ألفِ عليها فتحتان يجب أن يكون كألف في نهيات القول، كما في التلاوات القرءانية.
وهناك اختلاف بين اللهجات ففي الشام تجد التاء مربوطة لها نطق يدل على شبه الكسرة، وفي مصر يدل على شبه الفتحة. ولكن في تجويد القرآن القارئ دائما ينطق الهاء مع الفتحة لا يحذفها أبدا. ونعلم أنّ حذف الحركة الأخيرة (مثل الفتحة والكسرة والضمة) ما كانت حذفا تماما في جميع لهجات الناس للفصحى لنهاية القول. ولكن الآن أصبحت كذلك في الوقف.
ومع كل ذلك فهناك كلمات فصيحة في العامية معناها قد تخصصت أو فعلت العكس، أي تعممت. حيث كلمة "يمشي" أصبحت يعني "يذهب" وهذا ليس غريبا فلا بد أن أكثر الناس كانوا كلما يذهبون يمشون. ومع بعض العرب يقولون "في كذا وكذا" ويعنون "هناك كذا وكذا". وهذا ليس غريبا أيضا فقد يقول "في المكان كذا وكذا، وهذا فصيح، فإنما حذف ما هو المكان أصبح دارجا وعاديا. وكلمات تستخدم مع النفي كثيرا مثل "شيء" و"أبدا" أخذوا النفي في معناهم. وهذا الآن ما يستخدم في الفصحى عالبا مع كلمة "أبدا". فمثلا:
شخص أ: أمشيت إلى دبي؟
شخص ب: أبدا. (بمعنى لا أبدا)
وهذا في الحقيقة أصبحت فصيحة الآن. رغم أنّ نفي كلمة "أبدا" ضمنا أصبحت مقبولة، نفي كلمة "شيء" ضمنا ماأصبحت مقبولاً. مثلا:
شخص أ: ما بك؟
شخص ب: شيء. (بمعنى لاشيء)
هناك كلمات من الكلمات المستخدمة في العامية لها أصل فصيح. حتى الحاء والباء والنون التي تستخدم في بداءات الأفعال لها أصل فصيح. والشين الانتهائي للنفي المستخدمة في أفريقيا لها أصل فصيح. رغم كل ذلك فهذا لا يعني إلا إن العاميات هي جزء من اللغة العربية.
هذا لا يعني أن العرب كلهم في قديم الزمان كانوا يتكلمون بالإعراب حسب قواعد. فإذا كان ذلك هو الحال فلماذا العاميات لا تستخدم الإعراب حسب قواعد. لا نعلموا أكان الإعراب موجودة أولاً أم عدمها. ولا نعلموا أكان استخدام الهمزة موجودة أولاً أم عدمها.
ـ[مُبحرة في علمٍ لاينتهي]ــــــــ[10 - 09 - 2009, 09:03 ص]ـ
لرفع.
ـ[محمد الجبلي]ــــــــ[10 - 09 - 2009, 09:14 ص]ـ
لرفع ماذا؟
أليس الأسلم ": للرفع؟
والأفضل من هذا وذاك أن يكتب رد بعد القراءة
ـ[مُبحرة في علمٍ لاينتهي]ــــــــ[10 - 09 - 2009, 09:26 ص]ـ
سمعا وطاعة
جزاك الله خيرا
رفعته ليستفيد منه الأخرين الآخرون.
ـ[طارق يسن الطاهر]ــــــــ[10 - 09 - 2009, 02:06 م]ـ
موضوع طريف أخي مثنى،وملاحظات طيبة
ونحن في السودان نستخدم: هسع للإشارة إلى هذه الساعة
وغيرها من الكلمات المنحوتة والمركبة التي يستخدمها كثير من الشعوب العربية مثل:جاب كذا، مأخوذة من: جاء بكذا.