لا شك أن هذا المعنى (سمى = ذكر اسم) شائع بمكان حتى إن كثيرين يستغربون تخطئته. على أن ما وجده صديقي في بعض التفاسير عن معنى "سمى" في القرآن لم يشكل حجة لقوله. فالأجل المسمى هو الأجل المعلوم، وعبارة "قل سموهم" فُسرت كما يلي:
مجمع البيان للطبرسي
... اي سموهم بما يستحقون من الصفات واضافة الافعال اليهم إن كانوا شركاء لله، كما يوصف الله بالخالق والرازق والمحيي والمميت، ويعود المعنى الى ان الصنم لو كان الها لتصور منه ان يخلق الرزق فيحسن حينئذ ان يسمى بالخالق والرازق، وقيل سموهم بالاسماء التي هي صفاتهم ثم انظروا هل تدل صفاتهم على جواز عباداتهم واتخاذهم آلهة، وقيل معناه انه ليس لهم اسم له مدخل في استحقاق الإلهية وذلك استحقار لهم، وقيل سموهم ماذا خلقوا او هل ضروا او نفعوا، وهو مثل قوله: أروني ماذا خلقوا من الارض عن الحسن
التفسير الكبير للرازي
(قل سموهم) وإنما يقال ذلك في الأمر المستحقر الذي بلغ في الحقارة إلى أن لا يذكر ولا يوضع له اسم، فعند ذلك يقال: سمه إن شئت. يعني أنه أخس من أن يسمى ويذكر، ولكن إن شئت أن تضع له اسما فافعل، فكأنه تعالى قال: سموهم بالآلهة على سبيل التهديد، والمعنى: سواء سميتموهم بهذا الاسم أو لم تسموهم به، فإنها في الحقارة بحيث لا تستحق أن يلتفت العاقل اليها.
كما ورد في أحد المواقع على الإننترنت:
جاء في سورة الرعد:" وجعلوا لله شركاء قُل سمّوهم ". يقول السمين الحلبي، في عمدة الحفاظ:" ليس المعنى أظهروا أساميها فقولوا: اللات، والعزّى، وهبل، ونحو ذلك، وإنما المعنى أظهروا حقيقة ما يدّعون فيها من الإلهية. وإنكم تَجدون تحقيق ذلك فيها؟ " ويقول في قوله تعالى: تبارك اسم ربّك: " أي يتزايد خيرهُ وإنعامه. والمعنى أنّ البركة والنعمة الفائضة في صفاته ... "
http://www.basmh.net/vb/showthread.php?t=1841
وترد أفكار مماثلة في تفاسير يمكن الرجوع إليها بالبحث عن "قل سموهم" في موقع www.islamport.com
يبقى أن تخطئة العدناني في "معجم الأخطاء الشائعة" (ص 121) لعبارة "سمِّ موانئ فلسطين"، وقوله إن الصواب هو "اذكر أسماء موانئ فلسطين"، ليست في محلها.
والحق يقال، الله أعلم.