فهل ترى من فرق بين كلمة (الله - الليل - اللون - اللياقة) من حيث رسم الشدة وبين الكلمات السابقة؟.

إذا موقع الشدة فوق الحرف الذي يلي اللام الشمسية وليس فوق اللام الشمسية نفسها لأنها تكتب ولا تلفظ فموضعها - أي الشدة - في الكلمات السابقة فوق اللام الثانية ليس غير (الله - اللّيل - اللّون - اللّياقة) ولعل مناقشة ما تفضلت به من الحجج يزيد الأمر وثوقا ووضوحا.

قلت - حفظك الله - في حجتك الأولى:

وأقول: نعم، بعد فك التضعيف يكون لدينا (في الرسم فقط) ثلاث لامات متتاليات إلا أنه لا التقاء للساكنين البتة هنا.

وهذه أولى العجائب التي أوردتها في مقالك فلا أدري كيف أعطيت للام الأولى حكما لفظيا (التقاء الساكنين) وهي تكتب ولا تلفظ ولا اعتبار لما لا يلفظ في التقاء الساكين أبدا وإلا فكيف ترضى أنت أن تكتب (آمنوا) هكذا؟، أليس فيها التقاء ساكنين (الواو ساكنة - ألف التفريق ساكنة)؟، ولكن ألف التفريق تكتب ولا تلفظ فلا اعتبار لها، إذا ليس لدينا التقاء ساكنين وبهذا تسقط الحجة الأولى التي بنيت عليها التخطئة.

ولو أنعم الدكتور النظر في هذه الحجة لوجد أنه وقع فيما فر منه فإذا كنا سنضع الشدة على اللام الأولى فرارا من التقاء الساكنين فإننا سنقع في التقاء ساكنين جديد وهو الألف واللام الأولى من اللام المشددة فكيف أجاز الدكتور هذا الالتقاء واستنكر ما حسبه التقاء ساكنين؟!.

وقبل الانتقال إلى الحجة الثانية أشير إلى أن قول الدكتور حقي:

غير دقيق من جانب آخر، فإن العرب يجيزون التقاء الساكنين في غير الوقف كما في الكلمات التالية: (الضالّين - الطامّة - الخاصّ والعامّ) وغيرها كثير.

قال الدكتور:

أقول: وهذه عجيبة أخرى فبالرغم من أن الدكتور بنى هذه الحجة على اعتبار اللام الأولى حرفا منطوقا وهي ليست كذلك كما أسلفنا- فإن الاستنتاج نفسه غير سليم أبدا فمن قال بأن توالي ثلاثة حروف متماثلة في العربية غير جائز؟!، إنه جائز وأكثر منه جائز.

انظر معي إلى الكلمات التالية: (يعدّد = يعددد)، (يقرّر=يق1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -)، (تتّخذ = تتتخذ) وغيرها لا يحصى مما توالت فيه ثلاثة حروف متماثلة ولم يجد العرب غضاضة في ذلك ما دامت المقاطع الصوتية (توزيع الساكن والمتحرك) غير مستثقلة في النطق ولذلك قلَّ مثال (تتتبع بثلاثة تاءات = مضارع الفعل تتبع مسندا إلى المفردة المؤنثة الغائبة).

والآن انظر معي إلى الفعل (يشكّكك = يشكككك) أليس عجيبا أن ترد فيه أربعة كافات؟!.

ولتقرأ معي قوله تعالى (اهبط بسلام منا عليك وعلى أمم ممن معك) وفي الجزء الملون باللون الأحمر سبع ميمات متواليات متجاورات لفظا!!.

قال الدكتور حقي:

أقول: وهذه عجيبة ثالثة من عجائب المقالة، فما أعلمه بشأن دلالة ال في لفظ الجلالة أنها زائدة، وهكذا هي إذا دخلت على الأعلام، وأما ما ذكره من أنها لاستغراق الجنس فلا أقره، وهو ادعاء خطير أطالبه أن يثبته ببيان واضح ودليل ناصع أو بقول الأئمة الأثبات.

وأما قوله: فلو افترضنا أن لفظ الجلالة مضعف اللام الثانية، وحذفنا (ال) من البداية يبقى لدينا لفظ (لّه)، أي ـ بعد فك الإدغام ـ يصبح (لْلَه)، أي ابتدأ اللفظ بساكن، وليس هناك لفظ في العربية يبدأ بساكن.

فهذا قول واهن لا أدري كيف يقره الدكتور ويرتضيه له رأيا فمن قال إن حذف أل من (الذل - الدليل - الظلال - الثمين ... ) يجعل الكلمات السابقة مبدوءة بالساكن؟.

إن الساكن الذي تتحدث عنه سببه دخول ال فإذا رحلت ال رحل الساكن معها ومع هذا فما الحاجة إلى هذا الافتراض إذا كان لفظ الجلالة لا يستخدم إلا ومعه اللام ومثله (الرحمن) وهناك كلمات كثيرة تلازمها ولا تنفك عنها أرجو أن تعود بذاكرتك إليها.

وأما قولك:

فيبدو أنك كنت قد قررت أن تجعل الأدلة أربعة قبل البدء بكتابة موضوعك:).

الدكتور الفاضل

أرجو أن تأخذ الكلام السابق على محمل النقاش العلمي وحسب، والذي دفعني إلى كتابة الكلام السابق هو النصح ولذلك اسمح بأن أنصحك بحذف الموضوع الذي كتبته في منتدى مجلة أقلام الذي أشار إليه الأخ الكريم أبو عاصم ناصر.

شكرا لسعة صدرك

وللجميع أطيب التحية

أخوكم

أخي الحبيب أبا محمد

اسمح لي أن أزجي إليك تحية تنبع من قلب أخيك المحب وتصب حيث كنتَ!

لأنك أجدت الطرح بأسلوب علمي راق لا يدع مجالا إلا لمكابر ..

ومع أنه لا مزيد على ما سطرتَ هنا إلا أني أدعوك للاستئناس بما جاء هنا ( http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=10549&page=2&pp=10).

ولك تحياتي.

ـ[مرضي]ــــــــ[11 - 03 - 2006, 12:12 م]ـ

دكتور / حقي

لك تحياتي

أُعجبت بك كثيرًا لردك المقنع ولكن ساءني ردك الأخير

كن كما قال الشابي:

سأعيش رغم الداء والأعداء كالنسر فوق القمة الشماء

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015