(286)
وأما قوله في هذه السورة: (قال أصحاب موسى إنا لمدركون، قال كلا) (?) فهو نفي لما قبله، واثبات لما بعده.
وأما قوله في سورة سبأ: (قل: أروني الذين الحقتم به شركاء كلا) (?) فلها تثلاثة مواضع:
أحدها أن تكون ردا على قوله: (أروني)، أي أنهم: لا يرون ذلك وكيف يرون شيئا لا يكون ·!
والموضع الثاني: قوله: (ألحقتم به شركاء) فهو رد له، أي: لا شريك له.
والثالث: أنها تحقيق لقوله: (بل هوالله العزيز الحكيم).
وقال بعض أهل التأويل: إنما رد على قوله: (ألحقتم به شركاء) دون أن يكون ردا على قوله (أروني). وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله، لما أمر بأن يقول لهم: (أروني) قال لهم ذلك. فكأنهم قالوا: هذه هي الاصنام التي تضرنا وتنفعنا فأروه إياها فرد عليهم ذلك بقوله: بل هو، أي: أن الذي يضركم وينفعكم ويرزقكم ويمعنكم هو الله. ومعنى قوله: (أروني) هاهنا: أعلموني.
وأما قوله ـ عزوجل ـ في سورة سأل سائل: (لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه، وصاحبته وأخيه، وفصيلته ألتي تؤويه، ومن في الارض جميعا ثم ينجيه، كلا) (?) فرد لقولهم (ثم ينجيه) أو رد لقوله (لويفتدي).
وقال في هذه السورة: (أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم · كلا إنا خلقناهم مما يعلمون) (?) من نطفة، كما خلقنا بني آدم كلهم، ومن حكمنا في بني آدم أن لا يدخل أحد منهم الجنة إلا بالايمان والعمل الصالح فلا (?) يطمع كل امرئ منهم ليس بمؤمن ولا صالح أن يدخل الجنة ولا يدخلها، إلا مؤمن صالح العمل.
وأما قوله في سورة المدثر: (ثم يطمع أن أزيد؟ كلا) (?) فهو رد (أن