3 ـ الأحوط الادغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف يرملون، مع الغنة فيما عدا اللام والراء، ولا معها فيهما، لكن الأقوى عدم وجوبه، فهو حينئذ احتياط استحبابي.

4 ـ الأحوط الادغام في مثل (اذهب بكتابي) و (يدرككم) مما اجتمع المثلان منه في كلمتين مع كون الأول ساكناً، لكن الأقوى عدم وجوبه.

5 ـ ينبغي مراعاة ما ذكره علماء الأداء القرآني، من إظهار التنوين، والنون الساكنة، إذا كان بعدها أحد حروف الحلق، وقلبهما فيما إذا كان بعدهما حرف الباء، وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف (يرملون)، وإخفاؤهما إذا كان بعدهما بقية الحروف، ولكن لا يجب شيء من ذلك.

6 ـ يجوز في قوله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) القراءة بإشباع كسر الهمزة وبلا إشباعه.

7 ـ الأحوط القراءة بإحدى القراءت السبع، وإن كان الأقوى عدم وجوبها، بل يكفي القراءة على النهج العربي، وإن كان الواجب هو قراءة القرآن كما نزل، لا ما تصدق عليه القراءة العربية، وإن كان الأقوى جواز القراءة بجميع القراءات التي كانت متداولة في زمان الأئمة عليهم السلام، نعم الظاهر جواز الاكتفاء بكل قراءة متعارفة عند الناس ولو كانت من غير القراءات السبع.

وهناك مستحبان شرعيان نختتم بهما هذا المبحث:

الأول: يستحب تحسين الصوت بلا غناء في القراءة.

الثاني: يستحب الوقف على فواصل الآيات في القراءة.

وأخيراً، فإن الدربة على أصول الأصوات في مثل هذه الأحكام، مما تسهل وتضبط وتيسر سلامة الأداء القرآني صوتياً.

--------------------------------------------------------------------------------

(140)

--------------------------------------------------------------------------------

(141)

الفصل الخامس

الصوت اللغوي في فواصل الآيات القرآنية

1 ـ مصطلح الفاصلة في القرآن

2 ـ معرفة فواصل القرآن صوتياً

3 ـ ظواهر الملحظ الصوتي في فواصل الآيات

4 ـ الإيقاع الصوتي في موسيقي الفواصل

--------------------------------------------------------------------------------

(142)

--------------------------------------------------------------------------------

(143)

مصطلح الفاصلة في القرآن:

الفاصلة في القرآن الكريم: آخر كلمة في الآية، كالقافية في الشعر، وقرينة السجع في النثر، خلافاً لأبي عمرو الداني (ت: 444هـ) الذي اعتبرها كلمة آخر الجملة (?). إذ قد تشتمل الآية الواحدة على عدة جمل، وليست كلمة آخر الجملة فاصلة لها، بل الفاصلة آخر كلمة في الآية، ليعرف بعدها بدء الآية الجديدة بتمام الآية السابقة لها.

قال القاضي أبو بكر الباقلاني (ت: 403 هـ): «الفواصل حروف متشاكلة في المقاطع، يقع بها إفهام المعاني» (?).

وتقع الفاصلة عند الاستراحة بالخطاب لتحسين الكلام بها، وهي الطريقة التي يباين القرآن بها سائر الكلام، وتسمّى فواصل، لأنه ينفصل عندها الكلامان، وذلك أن آخر الآية فصل بينها وبين ما بعدها.

وقد تكون هذه التسمية اقتباساً من قوله تعالى: (كتاب فصلت ءياته) (?). ولا يجوز تسميتها قوافي إجماعاً، لأن الله لما سلب عن القرآن اسم الشعر وجب سلب القافية عنه أيضاً لأنها منه، وخاصة في الاصطلاح (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015